سميح عاطف الزين
190
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
الشّفعة الشّفعة ، لغة ، مأخوذة من الشّفع بمعنى الضمّ ، أو بمعنى الزيادة والتقوية ، تقول : شفعت الشيء : ضممته . وقد سميت شفعة لأن الشفيع يضمّ ما يتملكه بموجب الحقّ المعطى له إلى ملكه فيزيده عليه ، ويتقوّى به ، فقد كان الشفيع منفردا في ملكه ، وبالشفعة ضمّ المبيع ( المشفوع به ) إلى ملكه ، فصار شفعا ضدّ الوتر . والشّفعة ، في الاصطلاح الشرعيّ ، هي استحقاق أحد الشريكين حصة شريكة بسبب انتقالها بالبيع ، على أن يتملكها من المشتري - الأجنبيّ عن الملك - رضي ، أم لم يرض . ومثال ذلك أن يشترك اثنان في عقار فيبيع أحدهما حصته إلى شخص ثالث ، فإنّ لشريكه الآخر أن يتملك الحصة المبيعة من المشتري جبرا عنه لدفع ضرره ، وعليه أن يدفع له الثمن ، أي ما تكلّف من النفقات . ويسمّى الذي يطالب بالشّفعة شفيعا ، والمشتري من الشريك مشفوعا منه أو عليه ، والعقار المبيع مشفوعا فيه . مشروعيّة الشّفعة : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الجار أحقّ بشفعة جاره ، ينتظر بها ، وإن كان غائبا ، إذا كان طريقهما واحدا » « 1 » . وعن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام قال : « قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالشّفعة بين الشركاء في الدور والمساكن » « 2 » .
--> ( 1 ) رواه أحمد وأصحاب السنن إلا النسائي . ( 2 ) الوسائل ، م 17 ، ص 318 .